محمد بن جرير الطبري
117
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
12846 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : أمر الله رسوله بجهاد أهل الشرك ممن نقض من أهل العهد ومن كان من أهل العهد العام بعد الأربعة الأشهر التي ضرب لهم أجلا ، إلا أن يعودوا فيها على دينهم فيقبل بعد . ثم قال : ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا باخراج الرسول . . . إلى قوله : والله خبير بما تعملون . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين ) * . يقول تعالى ذكره : قاتلوا أيها المؤمنون بالله ورسوله هؤلاء المشركين الذين نكثوا أيمانهم ونقضوا عهودهم بينكم وبينهم ، وأخرجوا رسول الله ( ص ) من بين أظهرهم . يعذبهم الله بأيديكم يقول : يقتلهم الله بأيديكم . ويخزهم يقول : ويذلهم بالأسر والقهر . وينصركم عليهم فيعطيكم الظفر عليهم والغلبة . ويشف صدور قوم مؤمنين يقول : ويبرئ داء صدور قوم مؤمنين بالله ورسوله بقتل هؤلاء المشركين بأيديكم وإذلالكم وقهركم إياهم ، وذلك الداء هو ما كان في قلوبهم عليهم من الموجدة بما كانوا ينالونهم به من الأذى والمكروه . وقيل : إن الله عنى بقوله : ويشف صدور قوم مؤمنين : صدور خزاعة حلفاء رسول الله ( ص ) ، وذلك أن قريشا نقضوا العهد بينهم وبين رسول الله ( ص ) بمعونتهم بكرا عليهم . ذكر من قال ذلك : 12847 - حدثنا محمد بن المثنى وابن وكيع قالا : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن الحكم ، عن مجاهد في هذه الآية : ويشف صدور قوم مؤمنين قال : خزاعة . 12848 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمرو بن محمد العنقزي ، عن أسباط ، عن السدي : ويشف صدور قوم مؤمنين قال خزاعة يشف صدورهم من بني بكر . * - حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، مثله . 12849 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : ويشف صدور قوم مؤمنين خزاعة حلفاء محمد ( ص ) .